مَــــوْجَــــاتٌ

رِمَـــــــــــــال

أَحِـنّ

أحن إليه ..

كطيف برق فجأة في ذاكرة حزني وذهب ..

لتبقى رائحته .. وصوت صمته .. وأغان ٍاعتاد

إن يرددها بأصابعه ، كأني لا أنسى أبداً ..

وكأن القصص تتوالى ليأتي دائما..

أصعب ما في القصص دائما يكون الحنين..

وأقسى الحنين .. ذاك الذي يأتي يتيماً ..

موغلاً في وحدته . وأقواله العظيمة، التي تشبه

خواتيم القصائد..

أحن إلى ذاك الحزن الليلي المشابه للبنفسج..

لغناء نجمة بعيدة تلق بها قلبي دائما..

أين تذهب الذاكرة من مواجهة أسئلة الوقت

وخيبات الأحلام التي تأتي مقتولة تنزف

شعراً وغرقاً .. وهزيمة مفجعة ..

وعندما يأتي الغد وتتوالى الأعياد ..

والضحكات الصاخبة ..

تنتابني وساوس الوحشة والنهارات التي

أمضيتها وحيدة دون أحد.. دونه هو .. ودون

قهوة صباحية

تحب الثرثرة والورد.. والتفاصيل الصغيرة

السابحة في بحر من حميمية وألوان.. وأنوار

مضيئة على الدوام ..

هل لرأسي بذاكرة جديدة؟

فقط .. لم يعد يتسع لشيء .. ولا لمدن شاسعة

الحدود والواحات..

أحن إلى أيضا..

عندما كانت أوهامي جميلة .. وأفكاري

مبهجة وتقلد الطيور في تحليقها نحو الغمام..

لم تعد الأشياء كما هي ..

حتى المطر الذي كان ينسف جبالا من خيبات

الظن .. والحزن لم يعد يأتي هو الآخر ..

لذلك أحن إليه .. لشغفه .. وبلله الموغل في

خلق دهشة ..

وعذوبة وعصافير ريشها من مفرداتي ..