مَــــوْجَــــاتٌ

رِمَـــــــــــــال

خَـوْفٌ

لا أنكر .. أني أخاف على ضحكتك من أن تذوب وسط ملح الهم..

أخاف أن تستيقظ ذات فجر دون فرح باليوم..

أخاف أن تسقط وسط هموم الزمن حائراً كيف تتصرف..

أخاف عليك من فشل قادم

من حب يخفق لأن الحياة أصعب من أن تستوعب مشاعرك..

أخاف إن حزنت أن تموت أوهامك بالانتصار المؤكد..

أن تكون مثلي.. هامشيا ومؤقتا.. ومسافرا دون رحلة ..

ودون اتجاه محدد ..

عندما أراك ويتسع أفق الكون كأجمل ما يكون.. أخشى

أن يتحول جمالك إلى عبء، كأنه استفهام دون إجابة شافية

أن تصير تفاصيل الكون بالنسبة إليك خطوطاً ملتوية كالمتاهة..

أخاف عليك أن تعشق امرأة تجهل من تكون ..

أن ترمي بمفاتيحك في أحضان من لا يفهم أسوار أبوابك..

أخشى عليك من هوى غير واقعي كالسماء ..

من ذكريات نفقد ملامحها كالبرق سريعاً..

من حنين أهوج يأتي ويذهب كموج البحر ..

أريدك كما أنت .. صاحب الألف لغة كالحمام..

فارساً .. شاعراً .. وتعرف أن الحياة إنما كانت لتكون طوع يمينك..

واعترف بأنني اخترع لك كل يوم ألف سبب لأجعلك صاحب أجمل

ألق يمكن أن يكون ..

أخاف عليك من هجوم الظن..

وقوافل المغول ..

وهزائم الأحلام عند مفترق الطرق ..

أخاف على نجمتك أن تنطفئ دون علمك

وعلى شمسك أن تذوب حين ترى الحرائق تصل إلى بحرك ..

أخاف حتى منك عليك ..

أن صدّقت ذات ليلة أنك إنما كالآخرين..

وأنك لن تستطيع قلب العالم لأنك موجود ..

وأخاف أن تنسى أن مثلك إنما خلقت الدنيا لأجله..

أيها البهي.. هذا سرج الكون لن يكون إلا لك..

ولن تكون سواك.. فقط عليك أن لا

تصدق مخاوفي.

قلم: أمنيات سالم